أحمد بن محمد مسكويه الرازي
337
تجارب الأمم
فطابت نفسي وقلت : أراه يعنى بأمري ، فسرت . فلمّا كنت من مرو على فرسخين ، تلقّانى أبو مسلم في الناس ، فلمّا دنا منّى نزل وأقبل يمشى إلىّ حتّى قبّل [ 347 ] يدي فقلت : - « اركب . » فركب ودخلت مرو فنزلت دارا أفردها لي ، ومكثت ثلاثة أيّام لا يسألني عن شيء ، ثمّ قال لي في اليوم الرابع : - « ما أقدمك ؟ » فأخبرته . قال : - « فإنّى قد كاتبت أمير المؤمنين في ذلك . » فقلت : - « إنّ أمير المؤمنين يحبّ أن تلى منه ما ترى . » فقال : - « سمعا وطاعة . » ثمّ دعا مرار بن أنس الضبّى فقال : - « انطلق إلى الكوفة فاقتل أبا سلمة حيث لقيته وانته [ 1 ] في ذلك إلى رأى الإمام . » فقدم الكوفة ، وكان أبو سلمة يسمر عند أبي العبّاس ، فقعد له في طريقه ، فلمّا خرج قتله ، وقالوا : قتلته الخوارج . فقال سليمان بن المهاجر : إنّ الوزير وزير آل محمّد أودى فمن يشناك كان وزيرا وكان يقال لأبى سلمة : وزير آل محمّد ، ولأبى مسلم : أمين آل محمّد .
--> [ 1 ] . كذا في الأصل والطبري ( 10 : 59 ) . في مط : دابته . في آ : وآيته .